د. محمد شمص
كان ترامب يصر على مناقشة الصواريخ والدور الاقليمي والبرنامج النووي للجمهورية الإسلامية، أما الآن فهو يقول إنه يريد ضمانات بأن ايران لا تريد امتلاك سلاح نووي!!
إذن هي عودة الى نقطة الصفر، فطهران لطالما قالت إنها لا تمتلك برنامجا عسكريا نوويا، ولا تريد ذلك، وهي مستعدة لتقديم ضمانات وتطمينات، بالإضافة إلى فتوى واضحة للإمام الخامنئي بالتحريم.
كان ترامب يصر على مناقشة الملفات الثلاثة النووية والصواريخ والدور الاقليمي لكنه أجبر على مناقشة الملف النووي فقط.
إن تراجع التوقعات لدى ترامب تعود إلى صمود وثبات ايران والموقف الشجاع للإمام الخامنئي الذي هدد بالحرب الإقليمية، وإغراق حاملة الطائرات الأميركية، وتوجيه صفعة للجيش الأميركي.
أما المفاوضات في جلسة بعد الظهر في جنيف اليوم فهي جدية:
وخطوط إيران الحمراء ما تزال هي هي:
لا صفر تخصيب.
لا نقاش حول الصواريخ.
لا نقاش حول الدور الإقليمي.
الاتفاق مقابل رفع العقوبات.
فصل القضايا النووية عن القضايا غير النووية.
مرونة تجاه نقل اليورانيوم عالي التخصيب نصفه او كله إلى دولة ثالثة. (علما بأن هذا الأمر ايضا كان في الاتفاق القديم ونقلت ايران جزءا من اليورانيوم الى روسيا وما يزال هناك).
خفض نسبة التخصيب الى ٣.٧ بالمئة او حتى ١.٧ بالمئة.
تعاون تجاري واقتصادي مع شركات أميركية.
اذن هو الاتفاق النووي السابق الذي وقع عام ٢٠١٥ بفارق ان الاستثمارات ستكون لشركات أميركية بينما كانت في الاتفاق الماضي لشركات أوربية.
أما الأميركي فهو يريد الآن:
تصفير اليورانيوم.
تفكيك٣ منشآت نووية ايرانية في اصفهان ونطنز وفوردو.
ضمانات بعدم امتلاك قنبلة نووية.
نقل اليورانيوم عالي التخصيب الى واشنطن.
الاتفاق مقابل إبعاد شبح الحرب عن إيران لا تجميد العقوبات (اليوم تراجعوا ايضا وقالوا تجميد جزئي للعقوبات، والباقي بعد تنفيذ بنود الاتفاق).
في الخلاصة، إن التوصل الى اتفاق ما يزال مممكنا لكن غير مرجحا، الا أن المأزق الذي وضع ترامب نفسه فيه يدفعه باتجاه اتخاذ القرار، والخروج من دائرة الشك و التردد، فإما الاتفاق النووي مع مكاسب اقتصادية او الحرب المكلفة دون مكاسب سياسية.
د. محمد شمص